الشيخ محمد اليعقوبي
14
خطاب المرحلة
يدعون بهذه الكلمات عند إشراف البلاء وظهور الأعداء وخوف الفقر وضيق الصدر وغيرها ) . الدعاء يمنع اليأس والإحباط : ولمنع الإنسان من الوقوع في حالة اليأس والإحباط والقنوط والاستسلام لما يصيبه فقد نبّه الأئمة سلام الله عليهم إلى أن الدعاء يبقى مؤثراً وكفيلًا بتغيير الحال حتى لو أحكم القضاء والقدر ومهما كان التغيير عسيراً قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ادعُ ولا تقل : إن الأمر فُرغ منه ، إن عند الله منزلة لا تنال إلا بمسألة ، ولو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعطَ شيئاً فسل تعطَ ) وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( الدعاء يرد القضاء بعدما أُبرم إبراماً ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( ما زالت نعمة عن قوم ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوها ، إن الله ليس بظلّام للعبيد ، ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تنزل ، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله بصدق من نيّاتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا : لأصلح الله لهم كل فاسد ولرد عليهم كل صالح ) . ظروف استجابة الدعاء : ولا شك أن ليس كل لقلقة لسان هو دعاء بل لا بد من توفّر ظروف لاستجابة الدعاء ، روي أن رجلًا من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( قال : إني لأجد آيتين في كتاب الله أطلبهما فلا أجدهما ، قال ( عليه السلام ) : وما هما ؟ قال الرجل : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) فندعوه فلا نرى إجابة ، قال : أفتَرى الله أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال ( عليه السلام ) : فمه ؟ قلت : لا أدري ، قال ( عليه السلام ) : لكني أخبرك : من أطاع الله فيما أمر به ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه ، قال الرجل : وما جهة الدعاء ؟ قال ( عليه السلام ) : تبدأ فتحمد الله وتمجّده وتذكر نعمه عليك فتشكره ثم تصلّي على النبي ( صلى الله عليه وآله